الشيخ حسن الجواهري
226
بحوث في الفقه المعاصر
والظاهر أن موت الموقوف عليه كذلك ( يبطل العقد ) ، مع احتمال قيام وارثه مقامه ، ويفهم من نفيّه « أي من نفي الشهيد الأول » اللزوم بدونه ( القبض ) إن العقد صحيح قبله ( القبض ) فينتقل الملك انتقالا متزلزلا يتمّ بالقبض . وصرح غيره ( غير الشهيد الأول ) وهو ظاهره « الشهيد الأول » في الدروس أنه ( القبض ) شرط الصحة وهذا ( هو القول الثاني ) . وتظهر الفائدة ( 1 ) في النماء المتخلل بينه ( القبض ) وبين العقد » ( 2 ) . وقال صاحب الجواهر تبعاً لصاحب الشرائع « فلا يلزم عقد الوقف إلاّ بالاقباض الذي هو القبض بالإذن فلكل منهما حينئذ فسخه ( عقد الوقف ) قبله » ( 3 ) . نعم إذا حصل القبض فيكون الوقف لازماً لا يجوز فسخه من قبل أحدهما بدون رضا الآخر . وقد استدل الفقهاء ومنهم صاحب الجواهر على ذلك فقال : « قال صفوان في الصحيح ( 4 ) : سألت عن الرجل يوقف الضيعة ثم يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ، ثم جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا ، فيحوزها لهم ، لم
--> ( 1 ) فالمعنى أن القبض إذا كان شرطاً للصحة ، فلو وقف ولم يقبض لم يتم الوقف وبقي الملك على ملكية مالكه ، وهذا مخالف مع القول الأول الذي اعتبر وقوع العقد صحيحاً متزلزلا يلزم بالقبض فيمكن أن ينفسخ من قبل المالك الواقف أو من قبل الموقوف عليه قبل القبض ، وعلى القول بأن القبض شرط الصحة فالنماء المتخلل بين العقد والقبض يكون للمالك الواقف ، وأما لو قلنا أن القبض شرط اللزوم فالنماء المتخلل بين العقد والقبض يكون للموقوف عليه . ( 2 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 3 ص 167 . ( 3 ) جواهر الكلام 28 : 8 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 4 من أبواب الوقف ح 4 .